د.أحمد جابر أحمد السيد
- كيف استفدتم من التعلم الإلكتروني ؟
إن العصر الذي نعيش فيه يتسم بالتقدم التكنولوجي الهائل في شتى المجالات، وبالتقدم والتزايد السريع في المعلومات وطبيعتها، فالاختراعات، من آلات ومعدات ووسائل نقل المعلومات والاحتفاظ بها لشاهد كبير على التقدم التقني الهائل في هذا العصر، والذي هو نتاج للتزايد الكبير والهائل في حجم المعلومات وطرق انتقالها، وبتزاوج وتلاحم تكنولوجيات المعلومات والاتصالات، وانتشار الحاجة الملحة للتعلم مدي الحياة، بزغ التعلم الإلكتروني الحديث (E-Learning).
وتمثل بيئة التعلم الإلكتروني مجتمعاً إلكترونياً ديناميكياً يشمل المتعلم والمعلم أو المحاضر والمكتبة ومركز الإرشاد والتعلم، بالإضافة إلي تنوع كبير من الفرص التي تتواصل وتتحاور معاً في مواقف تعلم، وخلال هذه البيئة يمكن أن يتفاعل المتعلم علي الخط وعن بعد مع غيره من أطراف عملية التعلم الآخرين مستعينين بكافة أنواع شبكات المعلومات.
وبذلك يتضمن التعلم الإلكتروني استخدامات تكنولوجيات عديدة لتسهيل عملية التعليم والتعلم، وتتراوح هذه الاستخدامات من وسائل تكنولوجية بسيطة إلي وسائل أكثر تعقيداًً وتقدماً، كما في حالة التعلم المبني علي برامج المقررات الدراسية المتاحة علي الخط، ومؤتمرات الفيديو المبنية علي شبكة الويب من أشكال التعلم الإلكتروني، الذي يخدم كمظلة لكل أشكال التعلم المتاحة بالمساعدة والمساهمة الإلكترونية أو المساندة والدعم بالتكنولوجيا.
إن نظرتي للتعلم الإلكتروني بأنه وسيلة أو نمط لتقديم المناهج الدراسية عبر شبكة المعلومات الدولية، أو أي وسيط إلكتروني آخر، مثل الأقراص المدمجة، أو الأقمار الصناعية، أو غيرها من التقنيات المستحدثة في المجال التعليمي، أو أنه طريقة للتعلم للتعليم أو التدريس يستخدم فيه وسائط تكنولوجية متقدمة، كالوسائط المتعددة والوسائط الفائقة، والأقمار الصناعية، وشبكة المعلومات الدولية، حيث يتفاعل طرفي العملية التعليمية من خلال هذه الوسائط لتحقيق أهداف تعليمية محددة.
إن برامج التعلم الإلكتروني (E-Learning) تمثل أحد التنظيمات المتطورة التي ينادى باستخدامها كثير من التربويين لتحسين عملية التعليم والتعلم، لأنها ذات فعالية في العملية التعليمية وفى تدريس العديد من المواد الدراسية المختلفة.
ويلاحظ أن التعلم الخليط (المدمج) الذي شاركت فيه يتضمن العديد من الأبعاد أو العناصر المهمة، من أبرزها:
• خلط عناصر مختلفة من الوسائط التعليمية الغنية بالتفاعلية (مثل: الصوت, والصورة، عرض فيديو، قرص ذاكرة مدمجِ، قاعة دروس افتراضية، بريد إلكتروني)، بأشكال التعلم التقليدي.
• خلط التعلم المتصل بالإنترنت بالتعلم غير المتصل بالإنترنت.
• خلط التعلم الذاتي والمباشر بالتعلم التعاوني.
• إتاحة الفرصة للمتعلمين للتفاعل الفوري إلكترونياً فيما بينهم من جهة، وبينهم وبين المعلم من جهة أخرى من خلال وسائل البريد الإلكتروني، ومجالس النقاش و غرف الحوار ونحوها.
• نشر ثقافة التعلم والتدريب الذاتيين في المجتمع التي تمكن من تحسين وتنمية قدرات المتعلمين والمتدربين بأقل تكلفة وبأدنى مجهود.
• تنمية إحساس المتعلمين بالمساواة في توزيع الفرص في العملية التعليمية، وكسر حاجز الخوف والقلق لديهم، وتمكينهم من التعبير عن أفكارهم والبحث عن الحقائق والمعلومات بوسائل أكثر وأجدى مما هو متبع في قاعات الدرس السائدة.
• سهولة الوصول إلى المعلم حتى خارج أوقات العمل الرسمية.
• تخفيض الأعباء الإدارية للمقررات الدراسية من خلال استغلال الوسائل والأدوات الإلكترونية في توصيل المعلومات والواجبات للمتعلمين وتقييم أدائهم.
• استخدام أساليب متنوعة ومختلفة أكثر دقة وعدالة في تقييم أداء المتعلمين.
• تمكين الطالب من تلقي المادة العلمية بالأسلوب الذي يتناسب مع قدراته من خلال الطريقة المرئية، أو المسموعة، أو المقروءة ونحوها.
• توفير رصيد ضخم ومتجدد من المحتوى العلمي والاختبارات والتاريخ التدريسي لكل مقرر يمكن من تطويره وتحسين وزيادة فعالية طرق تدريسه.
- ما هي المشاكل التي تم حلها أو الفرص التي صُنعت باستخدام أنظمة التعلم الإلكتروني؟
أي أسلوب تعليمي جديد مهما كان دوره في التعليم، ومهما كانت فاعليته، لابد من ظهور معوقات وصعوبات تواجهه، ولعل من معوقات التعلم الإلكتروني ما يلي:
يعتمد نجاح التعلم الإلكتروني كثيراً على العنصر البشري فعدم التأهيل الكافي للمتعلمين (الطلاب) يعد أحد أهم الصعوبات في هذا المجال، ويرجع سبب عزوف الطلاب عن استخدام التعلم الإلكتروني إلى:
• عدم الوعي بفائدة هذه التقنية.
• عدم القدرة على استخدامها.
• عدم استخدام الحاسوب.
ولحلّ هذه المعوقات والصعوبات يجب وضع برامج تدريبيه للطلاب، لتعريفهم بكيفية استخدام الحاسوب عامة، والتعلم الإلكتروني على وجه الخصوص، وكيفية توظيف هذه التقنية في التعليم.
- كيف استطعتم تفعيل استخدام أنظمة التعلم الإلكتروني بين طلابكم؟
استطعت تفعيل أنظمة التعلم الإلكتروني بين الطلاب من خلال:
• تنمية الوعي لدى الطلاب بأهمية التعلم الإلكتروني.
• تدريب الطلاب على استخدام التعلم الإلكتروني.
• المتابعة المستمرة للطلاب وتحفيزهم لاستخدام البلاكبورد.
• توفير الدافع والحافز المستمرين لدى الطلاب لاستخدام التعلم الالكتروني.
- كيف ترون مستقبل التعلم الإلكتروني ؟
نعلم جميعاً أن التعليم يعد استثماراً بشرياً له مدخلاته وعملياته وأهدافه، وتدخل التقنيات الحديثة في هذا الاستثمار، لأنها تشكل منهجاً منظماً للعملية التعليمية، ولذلك ازداد الاهتمام فى السنوات الأخيرة بدور التكنولوجيا فى العملية التعليمية، ونحن نعيش الآن عصر التكنولوجيا والمعلومات وهما المحرك لآليات التطور فى كل جانب من جوانب الحياة، ومن هنا بدأت تكنولوجيا التعليم تعمل على تطبيق المعرفة المنظمة فى حل مشكلات تتعلق بالمواقف التدريسية التي تواجهنا، لذا يمكن القول بأن العصر الذي نعيش فيه هو عصر التعلم الإلكتروني.

التعليقات
نجاح مميز واستاذ قدير بارك
نجاح مميز واستاذ قدير بارك الله فيك وفى علمك وجعلك نافعاً لكل الاوطان
تلميذك كرامى محمد بدوى
أضف تعليقك