عزيزي عضو هيئة التدريس .. نود إطلاعكم على المقررات المتميزة  للفصل الدراسي الثاني 1431هـ .   المقررات المتميزة  .

د. حمزة الرياشي

- كيف استفدتم من التعلم الإلكتروني؟
تضم عمادة التعلم الإلكتروني بجامعة الملك خالد نخبة من المتخصصين، قلما تجدها أو تجتمع معاً في مكان واحد، فكلهم –وبلا استثناء- يتمتعون بحسن الخلق، وسعة الصدر، وحسن الاستقبال، وتواضع أهل العلم، كما أن لديهم الاستعداد الدائم لتقديم المساعدة والدعم سواء للطلاب أو لأعضاء هيئة التدريس - في أي وقت وفي أي مكان، مما جعلنا نسأل ولا نتردد، نتعلم ونطبق، نتمكن ونبتكر ونبدع.

ولقد استفدنا كثيراً من الدورات المكثفة، والمتنوعة، والمتعددة، ومن الندوات وورش العمل التي عقدتها عمادة التعلم الإلكتروني، واستضافت من خلالها الخبراء والمتخصصين عالمياً ومحلياً في مجال التعلم الإلكتروني.
ومن ثم، فقد أثمر الجهد المبذول بنواتج تعلم إيجابية ومرغوبة، منها: استثمار التقنيات المتاحة بالجامعة وتفعيلها، وإتاحة الفرص أمام الطلاب للوصول بسرعة وسهولة إلى مصادر المعلومات المتنوعة، وإتقانها؛ ومراجعتها وتحليلها ودراستها في الوقت والمكان الملائمين، وبالسرعة التي تناسب كل منهم، والتعبير عن رأيهم بحرية ووضوح، وتحمل مسؤولية تعلمهم، وسهولة التواصل بالأستاذ وبالزملاء. مما أضفى روحاً يسودها الود والتفاهم والترابط بين المعلم والمتعلم، وهذا كله قد لا نرى له أثراً في نظم التعلم التقليدية.

 

- كيف ترون مستقبل التعلم الإلكتروني؟
أعتقد جازماً بأن مستقبل أي أمة مرتبط بمستقبل التعليم، لأن التعليم هو المدخل الأساسي لتحقيق التنمية المستدامة في المجتمع. ولذا فقد تحولت النظم التعليمية من التعليم التقليدي القائم على المعلم كمصدر أساسي ووحيد للمعلومات إلى تعلم يكون المعلم فيه مساعداً ومكملاً للتعليم ويعتمد على مصادر مختلفة؛ نظرا للتزايد المستمر في أعداد الطلاب، والرغبة في توفير جهودهم ووقتهم.
هذا وقد أصبح التعلم الإلكتروني ضرورة من ضرورات التدريس - فلا يمكن أن نتصور جامعة في المستقبل القريب دون تعلم الكتروني، حيث يمكن الإفادة منه في تهيئة بيئة تعليمية تعلمية فعالة تجذب اهتمام المتعلم، وتحثه على تبادل الآراء والخبرات، وتحل العديد من المشكلات التي تواجهه، بما يسهم في إعداده بمستوى عال من الكفاءة؛ يؤهله لمواجهة تحديات العصر.

 

- ما هي المشاكل التي تم حلها أو الفرص التي صُنعت باستخدام أنظمة التعلم الإلكتروني؟
لكي تتحقق الفعالية والكفاءة من التعلم الإلكتروني؛ لابد من توافر مجموعة من المعايير والمؤشرات الدقيقة اللازمة لتصميمه وإنتاجه وتطبيقه، حيث أكدت البحوث والدراسات على أن التعلم الإلكتروني إذا لم يُصمم ويُنفذ بطريقة جيدة، وفق مجموعة من المواصفات والمعايير، فلن يقدم الكثير إلى العملية التعليمية، بل على العكس فقد يقلل من جودتها، ويؤدي إلى أثار سلبية لدى المتعلمين، وقد يكون التعلم التقليدي أفضل، وأسرع وأكثر فاعلية واقتصاداً من تلك النظم الحديثة؛ لذا كان من المهم بداية أن يشعر المتعلم بأهمية التعلم الإلكتروني عامة، وفي مجال تخصصه على وجه التحديد، خاصة في عصر المعلومات والاتصالات والتقنيات، إضافة إلى ضرورة تصميم بيئة التعلم الإلكتروني بشكل علمي ومدروس، وفق آلية لتصميم المحتوى التعليمي وبنائه إلكترونياً؛ وعلى ضوء نماذج التصميم التعليمي للمقررات الإلكترونية، وقد تم الاستفادة من بعض البحوث العلمية المنشورة لأحد أعضاء هيئة التدريس بكلية التربية في مجال معايير ومواصفات جودة التعلم الإلكتروني بجامعة الملك خالد في هذا الشأن.
ومن ثم، صمم المقرر على أساس توفير بيئة تعلم حقيقية، قائمة على إيجاد فرص متعددة للتفاعل بين المعلم والمتعلم والمتعلمين بعضهم ببعض، وفق المعايير الواجب توافرها في المقررات الإلكترونية.
وقد ساهم توظيف التعلم الإلكتروني المدمج في حل العديد من المشكلات التي تواجه الطلاب عامة، وطلاب الدراسات العليا بكلية التربية خاصة، حيث إن بعضهم يعمل في ميدان التربية والتعليم معلما أو مشرفاً، وغير متفرغ للدراسات العليا، وأتاح التعلم الإلكتروني لهم فرص مواصلة دراساتهم العليا، دون التقيد بحواجز المكان أو الزمان، وذلك بالاستفادة من أدوات التعلم الإلكتروني المتعددة، ووسائطه المختلفة، فهناك التعلم المتزامن في قاعة الفصل التقليدية، أو في قاعات الفصول الافتراضية حيث يعمل كل طالب من موقعه أينما كان في وقت متزامن مع زملائه وأساتذته، وثمة التعلم غير المتزامن حيث يعمل الطالب في أي وقت يشاء يناسبه ومن أي مكان دون تقيد بالقاعات الدراسية التقليدية.
كما ساهم التعلم الإلكتروني في إتاحة الفرصة للطلاب كي يصبحوا مسؤولين عن تعلمهم، ومحورا لعملية التعلم، وهذا ما تؤكده نظريات التعلم والتعليم الحديثة، مما يتطلب منهم بذل المزيد من الجهد، وتحمل المسؤولية، إضافة إلى أنه تم تدريب الطلاب على بعض المهارات اللازمة لنجاح التعلم الإلكتروني.

 

- كيف استطعتم تفعيل استخدام أنظمة التعلم الإلكتروني بين طلابكم؟
لقد كان للدعم الفني المتواصل من قبل الأستاذ/ ماجد القحطاني الأثر الكبير في تذليل الكثير من الصعوبات الفنية التي واجهتنا – طلاب وأعضاء هيئة تدريس- عند استخدام وتوظيف أدوات وبرامج نظام إدارة التعلم الإلكتروني المسمى "بلاك بورد". حيث تم التنسيق لعمل لقاءات مع الطلاب لتفعيل أنظمة التعلم الإلكتروني، تم خلالها:
  1- بيان أهمية التعلم الإلكتروني، ومبرراته، ومميزاته.
  2- التأكيد على أن النظريات التربوية الحديثة تركز على أن الطالب هو محور عملية التعلم، وأن نجاح الطالب وفق هذا النظام يتطلب منه بذل المزيد من الجهد، وتحمل مسؤولية عملية التعلم.
  3- تحديد المتطلبات اللازم توافرها لدى الطلاب للنجاح في التعلم الإلكتروني.
  4- التحقق من امتلاك الطلاب للمتطلبات اللازمة لنجاح التعلم الإلكتروني.
  5- تدريب الطلاب على بعض المهارات اللازمة لتفعيل نظم التعلم الإلكتروني.
  6- بيان أن نجاح التعلم الإلكتروني يستلزم عمل الطلاب بشكل تعاوني، وأن يعمل كل طالب بشكل فردي في بعض الحالات لبيان التمايز.
  7- فتح المجال أمام الطلاب للاستفسار والسؤال عن ما يتعلق بنظام إدارة التعلم.
  8- وضع إعلانات بصفة دورية بالإضافة إلى تعليمات وتوجيهات توضح كيفية التعامل مع التكليفات ولوحة المناقشات، والواجبات وغيرها.
  9- تخصيص درجات محددة ومعلن عنها لكل تكليف أو واجب أو مشاركة فعالة وأصيلة للطلاب الأكثر تفاعلا.
  10- إضافة لما سبق، فقد تم تخصيص أماكن لروابط ومواقع مفيدة للطلاب خاصة طلاب الدراسات العليا، مثل مواقع الجامعات المحلية والعربية والعالمية، فضلاً عن تزويدهم برسائل ماجستير ودكتوراه في مجال التخصص، بعضها كاملة والأخرى ملخصات، إضافة إلى قواميس ومصطلحات تربوية، وبرامج مفيدة خاصة للدراسات العليا، وغيرها، سواءً من قبل أستاذ المقرر أو من قبل الطلاب أنفسهم.

التعليقات

أضف تعليقك

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

كود التحقق
للتحق من هوية مدخل التعليق
Image CAPTCHA
أدخل الرموز التي تراها في الصورة