د.محمد الشهري

- كيف استفدتم من التعلم الإلكتروني؟
يُعتبر التعلم الإلكتروني من الخطوات الجريئة التي تُحسب للجامعة، فالتوجه الحالي يسير نحو التقليل من حمل الأوراق والمذكرات بحيث يكون كل ما يخص المادة مع الأستاذ والطالب أينما ذهب، وبالتالي لا حجة في عدم الاستذكار أو حل الواجبات أو التفاعل مع محتويات المنهج، وقد أستفدت من هذا البرنامج بشكل كبير، فالمنهج لا يقتصر على المذكرة الورقية بل يشمل مقاطع فيديو ومقاطع صوت وملفات للصور وأخرى للعروض التقديمية مما يجعل الطالب في قالب متنوع يختار ما يشاء لفهم المادة، بالذات في مجال الأحياء المليء بالصور الرائعة والمقاطع الجميلة التي يستفيد منها كل مطلع عليها حتى من خارج التخصص.

 

- ما هي المشاكل التي تم حلها أو الفرص التي صُنعت باستخدام أنظمة التعلم الإلكتروني؟
من المشاكل التي تم حلها باستخدام أنظمة التعلم الإلكتروني:
1. تنشيط الطلاب، فبعض الطلاب لا يتفاعل مع المحاضرات داخل القاعة الدراسية في حين يكون أكثر نشاطاً في التعلم الإلكتروني وهذا ما لاحظته في بعض طلاب المادة التي أقوم بتدريسها. بل أن بعض الطلاب كان لا يفقه شيئا في مجال الحاسب والإنترنت فأصبح من أوائل الأكثر تفاعلاً مع المادة.
2. يمكن للطالب قضاء أوقات الانتظار – في مستشفى أو مطار- في تصفح المادة من خلال وسائل الاتصال الحديثة كالجوالات (بدلاً من تصفح المنتديات العامة وغرف الدردشة)، وهذا له أثر كبير في رفع مستوى الطالب الدراسي.
3. القضاء على رهبة الاختبارات والقلق المصاحب لها باستخدام نظام الاختبار الإلكتروني، وقد لمست ذلك شخصياً.
4. التواصل بين الطلاب لحل الكثير من المشاكل التي تواجههم، والاستفسار
عن كل ما يدور في المحاضرة عندما يضطر الطالب للغياب.
5. يستطيع الطالب من خلال البرنامج تقييم نفسه أولاً بأول لمعرفة مواضع الخلل وبالتالي يتداركها في بداية الأمر، وهذا لا يتحقق بالتعلم التقليدي.

والحق يقال لم أجد ثغرةً واحدةً في هذا البرنامج، وأستطيع أن أقول لن يخطر ببال أي شخص فكرة عن طرق التدريس والقياس والتفاعل التعليمي إلا ويجدها ماثلةً أمامه، مما يؤكد ضرورة مشاركة كل أعضاء هيئة التدريس في الجامعة في تفعيل التعلم الإلكتروني، لا سيما وأن الجامعة لم تدخر جهداً في توفير كافة وسائل الاتصال، ففي كل مكتب وأمام كل عضو جهاز حاسوب فأين العذر؟

 

- كيف استطعتم تفعيل استخدام أنظمة التعلم الإلكتروني بين طلابكم.
يستطيع كل عضو هيئة تدريس تفعيل استخدام التعلم الإلكتروني بين طلابه بإجراء الخطوات التالية:
1. تشجيع الطلاب وتوضيح جهود الجامعة وتوجهها نحو التعلم الإلكتروني،
ومدى الجهد المادي والمعنوي الذي تبذله للرقي بالتعليم الجامعي في المنطقة.
2. تكليف الطلاب بحل واجبات الكترونية، بشرط ألا تكون مباشرة أو طويلة، فكلما كثُر عدد الواجبات وكانت إجابتها مختصرة كلما كان دخول الطلاب للبرنامج أكثر .
3. بث روح المنافسة بين الطلاب بعمل مسابقات في المادة ذاتها، وقد جربت
ذلك شخصياً عن طريق طرح مسابقة لعمل تخطيط هيكلي للأنسجة
الحيوانية مع إدراج صورة لكل نوع، فكانت المنافسة شديدة بين الطلاب.
4. تخصيص جزء من درجات المادة للتفاعل مع أنظمة التعلم الإلكتروني.

 

- كيف ترون مستقبل التعلم الإلكتروني ؟
أنا متفائل جداً بهذا النظام الرائع، ولكن تبقى الآمال معقودة على أعضاء هيئة التدريس فهم القلب النابض لهذا النظام ثم الطلاب، وبهمةٍ عالية من أعضاء هيئة التدريس نستطيع أن نُشجع الطلاب ونحثهم على إسراع الخطى نحو تعليم متميز لجامعةٍ متميزة بمشيئة الله تعالى.
ومن العدل ذكر جميل الصفات التي يتصف بها العاملون في عمادة التعلم الإلكتروني لما لمسته منهم من تعامل فريد وتعاون بناء وسعة صدر وتواصل منقطع النظير فهم بحق نعم السند والعون، والله من وراء القصد.